السيد علي الحسيني الميلاني
401
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
والثالث : الجبر نعم والكسر لا وذهب صاحب الكفاية رحمه اللَّه إلى أنّ عملهم جابر ، وأمّا إعراضهم فغير كاسر . التحقيق : عكس الثالث وإليه ذهب شيخنا الأستاذ والشهيد الصدر ، وهو المختار . وبيان ذلك في ثلاث جهات : الجهة الأولى : في جبر السّند وكسره وللتحقيق في المقام ننظر : أوّلًا في كلمات شيخ الطّائفة قدّس سرّه في كتبه : أمّا في كتاب العدّة ، « 1 » فذكر أنّ الخبر إنْ كان موافقاً لأصلٍ عقليٍّ ، فإنّه يؤخذ به للوثوق به حينئذٍ . والأصل العقلي في الأشياء عند القدماء ، إمّا أصالة الحظر كما عليه جماعة ، وإمّا أصالة الإباحة كما عليه آخرون ، وإمّا الوقف ، وعليه الشيخ نفسه . وإذا كانوا يثقون بالرواية من جهة كونها موافقة للأصل ، ونحن نخالفهم في ذلك الأصل العقلي ، فكيف يكون عملهم بالرواية جابراً لضعفها لنا ؟
--> ( 1 ) العدّة في الأُصول 1 / 143 .