السيد علي الحسيني الميلاني

337

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

بل بمعنى سقوطه عن الصّلاحيّة لتوجيه الخطاب إليه ، كما يفهم من كلام شيخ الطائفة ، فلا ترد إشكالات المحقق المشكيني . 3 . العلم الإجمالي . فإنا نعلم إجمالًا بوجود التكاليف الإلهيّة المطلوبة من المكلّفين من قبل الشّارع ، وهذا العلم يمنع من الإهمال وترك التعرّض . قال الميرزا « 1 » : إن كان وجه المنع من الإهمال هو الإجماع أو لزوم الخروج من الدين ، فلابدّ من الالتزام بالكشف ، إذ العقل يستكشف حينئذٍ حجيّة الظن شرعاً ، لأن الشارع قد جعل طريقاً إلى التكاليف المطلوبة ، فإمّا هو الاحتياط كما جعله في الفروج والدماء ، لكن المفروض عدم وجوب الاحتياط ، فيتعيّن أن يكون الطريق هو الظن . وأمّا إن كان وجه المنع هو العلم الإجمالي ، فللعقل الحكم بلزوم الاحتياط ، ومع سقوط الاحتياط - لعدم وجوبه أو عدم جوازه كما سيأتي - يلزم التبعيض في الأحكام بحكم العقل أو أنه يحكم العقل بمتابعة الظن ، وتكون النتيجة هي الحكومة . المقدمة الرابعة إنه يجب مراعاة الأحكام ويحرم إهمالها ، ولكن كيف تراعى ؟ بالأخذ بفتوى الفقيه ؟ أو بالقرعة ؟ أو بالتمسّك بالأصول العمليّة ؟ أو العمل بالاحتياط ؟ إن دليل الإنسداد يتوقف على سقوط كلّ هذه الطرق حتى ينحصر الطريق بالظنّ .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 3 / 224 .