السيد علي الحسيني الميلاني
329
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
أقول : لكنّ جعل هذا البحث بين الأساطين أشبه باللّفظي بعيد جدّاً ، فإنّ الشيخ رحمه اللَّه جعل العلم الإجمالي من أدلّة المقدّمة الثالثة لامن المقدّمات ، وقد فهم السيّد الأستاذ نفسه هذا حيث قال : أمّا المقدّمة الثالثة ، فهي قطعيّة لا تقبل التشكيك . واستدلّ عليها الشيخ بوجوه ثلاثة : الأول : الإجماع . . . الثاني : استلزام الإهمال للمخالفة القطعيّة . . . الثالث : العلم الإجمالي . . . « 1 » وهذا تهافت . ولعلّه من المقرّر رحمه اللَّه . دفاع شيخنا الأستاذ عن الكفاية وأقول : لكنّ شيخنا الأستاذ أجاب في الدورتين عن إشكال الميرزا وتلميذه المحقّق على الكفاية بما حاصله : إنّ ما نحن فيه من قبيل العلم الإجمالي المتعلّق بتكاليف مع الاضطرار إلى ارتكاب البعض غير المعيَّن منها ، أي : إن ارتكاب هذا البعض رافع للاضطرار والاحتياط الذي هو غير واجب أو غيرجائز ، وهكذا علم إجمالي غيرمنجزّ عند صاحب الكفاية ، وعلى هذا المبنى ، لابدّ من ذكر المقدّمة الثالثة للتنبيه على أنّ هذا
--> ( 1 ) المصدر 4 / 331 .