السيد علي الحسيني الميلاني
326
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
فيتعيّن الأخذ بالظن . والشيخ لم يذكر المقدمة الأولى منها . وذكر الشيخ - في المقدمة الثالثة - وجوهاً على عدم جواز الإهمال ، هي : ( الإجماع ) و ( لزوم المخالفة القطعيّة والخروج من الدين ) و ( العلم الإجمالي ) . فكان العلم الإجمالي بالتكاليف من أدلّة المقدّمة الثالثة عند الشيخ ، لكنّ صاحب الكفاية جعله المقدّمة الأولى . وقد وقع ذلك موقع الكلام بين الأعلام : رأي الميرزا فقال الميرزا : بأنّ الشيخ أسقط هذه المقدّمة ، نظراً إلى أنّ المراد من العلم بثبوت التكاليف إنْ كان هو العلم بثبوت الشريعة وعدم نسخ أحكامها ، فهذا من البديّهيات التي لا ينبغي عدّها من المقدّمات ، فإنّ العلم بذلك كالعلم بأصل وجود الشارع . وإن كان المراد من العلم بثبوت التكاليف العلم الإجمالي بثبوتها في الوقائع المشتبهة التي لا يجوز إهمالها ، فهو أيضاً ليس من مقدّمات دليل الإنسداد ، بل هو من أحد الوجوه الثلاثة التي تبتني عليها المقدمة الثانية على ما سيأتي بيانه . فالأولى الاقتصار على ما ذكره الشيخ قدّس سرّه من المقدّمات الأربع . « 1 »
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 2 / 226 وانظر : أجود التقريرات 3 / 223 .