السيد علي الحسيني الميلاني

327

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

رأي الإصفهاني لكنّ المحقق الإصفهاني قال : بأنّ إسقاطها إنْ كان لأجل عدم المقدميّة ، فمن الواضح أنه لولاها لم يكن مجالٌ للمقدّمات الأخر إلّابنحو السّالبة بانتفاء الموضوع ، وإنْ كان لوضوح هذه المقدّمة لدلالة سائر المقدّمات عليها ، فمن الواضح أنّ وضوحها لا يوجب عدم مقدّميّتها ولا الاستغناء بذكر الباقي عن ذكرها وإلّا كان بعضها الآخر كذلك بل بعضها أوضح . « 1 » رأي السيد الخوئي وتبع السيد الخوئي الميرزا فقال : والصحيح ما صنعه الشيخ ، إذ لو كان مراد صاحب الكفاية من المقدّمة الأولى هو العلم الإجمالي بثبوت تكاليف فعليّة في حقّ كلّ مكلّف ممّن يجري دليل الإنسداد في حقّه كما هو ظاهر كلامه ، فهذه المقدّمة هي بعينها المقدّمة الثالثة في كلامه ، إذ معنى العلم بالتكاليف الفعليّة أنه لا يجوز إهمالها وعدم التعرّض لامتألها . وإنْ كان مراده هو العلم بأصل الشريعة لاالعلم بفعلّية التكاليف في حقّنا ، فلاوجه لجعل ذلك من مقدّمات الإنسداد وإنْ كان صحيحاً في نفسه ، لأنّ المقصود ذكر المقدّمات القريبة التي يتألّف منها دليل الإنسداد لا المقدّمات البعيدة ، وإلّا لزم أنْ يجعل من المقدّمات إثبات الصّانع . . . « 2 »

--> ( 1 ) نهاية الدراية 3 / 271 - 272 . ( 2 ) مصباح الأُصول 2 / 219 - 220 . وانظر : دراسات في علم الأُصول 3 / 206 - 207 .