السيد علي الحسيني الميلاني

302

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

وبما ذكرنا يظهر عدم انطباق مثال الميرزا على محلّ البحث . على أنه يرد عليه لزوم تنجّز المنجّز وهو محال ، لأنّ المفروض فيه تنجّز التكليف بالنسبة إلى الآنية الشرقيّة بوقوع القطرة الأولى ، فلو أرادت الثانية تنجيز التكليف بالاجتناب عنها يلزم المحذور المذكور ، وحينئذٍ ، يكون التكليف بالنسبة إلى الغربيّة مشكوكاً فيه بالشك البدوي . اللهم إلّاأن يقال بعدم تماميّة هذا المطلب في العلم المقارن ، فيتم ما ذكره ، لكن المحقّق في محلّه خلافه . بيان المحقق الإصفهاني وقال المحقق الإصفهاني في تقريب الوجه العقلي : تقريبه على وجهٍ لا يرد عليه ما أورده شيخنا العلّامة الأنصاري هو : إن العلم الإجمالي - وإنْ كان حاصلًا بثبوت تكاليف واقعيّة في مجموع الروايات وسائر الأمارات من الإجماعات المنقولة والشهرات وأشباهها ، ضرورة أن دعوى عدم العلم بمطابقة بعض الإجماعات المنقولة والشهرات للواقع خلاف الإنصاف جدّاً - إلّاأن مجرّد تضمّن بعض الإجماعات المنقولة وبعض الشهرات لتكاليف واقعيّة لا يجدي ، لاحتمال توافقها مع ما تضمّنه الأخبار الصّادرة واقعاً ، بحيث لو عزلت الإجماعات المنقولة والشهرات المتوافقة مع جملة من الأخبار ، لم يكن منع العلم الإجمالي بثبوت تكاليف واقعيّة فيما عداها بعيداً . فالإلتزام بالعلم الإجمالي في مجموع الروايات وساير الأمارات ، لا يقتضي