السيد علي الحسيني الميلاني

295

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

الإطلاق في مثله ، بل السؤال والجواب واردان في مورد الإرتكاز العقلائي الذي ذكرناه ، فالإطلاق غير منعقد . وعليه ، فالاستدلال على حجيّة خبر الثقة بالسّيرة العقلائيّة أو بالأخبار ينتهي إلى نتيجةٍ واحدة . وجوه القول باعتبار العدالة وبقي الكلام في أدلّة باعتبار العدالة في الراوي ، وهي وجوه : 1 . إن خبر العدل هو القدر المتيقّن في الخروج عن الأدلّة الناهية عن العمل بما وراء العلم . وفيه : قد عرفت خروج خبر الثقة أيضاً ، والأخذ بالقدر المتيقن موقوف على تماميّة الاطلاق فيها . 2 . إنّ العمل بخبر الثقة غير العادل مخالف لظاهر الآية المباركة « أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كانَ فاسِقًا لايَسْتَوُونَ » . « 1 » وفيه : إنّ الدليل القائم على حجيّة خبر الثقة دليلٌ على عدم إرادة الاستواء من جميع الجهات . 3 . إن منطوق آية النبأ وجوب التبيّن من خبر الفاسق . أي سواء أفاد الوثوق أوْلا . وفيه : إن المأمور به في الآية هو وجوب التبيّن ، وخبر الثقة بيان بالسّيرة

--> ( 1 ) سورة السجدة : الآية 18 .