السيد علي الحسيني الميلاني
203
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
انحصار الفائدة بالقبول تعبّداً ، وإمكان أنْ تكون حرمة الكتمان لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أفشاه وبيّنه ، لئلّا يكون للناس على اللَّه حجّة ، بل كان له عليهم الحجّة البالغة . « 1 » آراء المتأخرين وقد قال الميرزا في هذه الآية وآية السؤال : بأن عدم دلالتها على حجيّة خبر الواحد أوضح من أن يخفى « 2 » وتبع الإصفهاني والعراقي « 3 » صاحب الكفاية . وتبعهما في مصباح الأصول « 4 » واستفاد منهما في الجواب عن الإستدلال بالآية ، فذكر ما حاصله : عدم الملازمة في المقام ، فالآية معناها حرمة الكتمان على كلّ أحد ، فيحتمل أن يكون الوجه فيها أن إخبار الجميع مما يوجب العلم ، كما في الخبر المتواتر . قال : ولا يقاس المقام بحرمة الكتمان على النساء ، لأن طريق إحراز ما في الأرحام منحصر في إخبارهن ، فالملازمة هناك موجودة وإلّا تلزم اللّغويّة ، بخلاف المقام ، حيث حرّم الكتمان على اليهود الذين أخفوا الأدلّة الظاهرة على نبوة نبيّنا
--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 300 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 / 196 . ( 3 ) نهاية الدراية 3 / 244 ، نهاية الأفكار 3 / 130 . ( 4 ) مصباح الأُصول 2 / 188 - 189 .