السيد علي الحسيني الميلاني
127
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
السنّة واستدلّ المانعون بروايات كثيرة مروّية بالأسانيد عن الأئمة الطّاهرين عليهم السلام في كتب أصحابنا المعتمدة ، وقد أورد الشيخ طرفاً منها ، ولا نرى حاجةً إلى ذكرها كلّها ، وإنما نقول أنها بحسب المضامين على طوائف : 1 . ما لم يعلم أنه من الأئمة عليهم السلام فليس بحجّة . مثل الخبر عن محمد بن عيسى قال : أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبيالحسن الثالث وجوابه بخطّه عليه السّلام ، فكتب : نسألك عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟ فكتب بخطّه : ما علمتم أنه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردّوه إلينا . « 1 » 2 . ما ليس عليه شاهد أو شاهدان من كتاب اللَّه فليس بحجّة ، مثل الخبر عن ابن أبييعفور قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من أثق به ومن لا أثق به . قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللَّه أو من قول رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - فخذوا به ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به . « 2 » 3 . ما لا يوافق كتاب اللَّه فليس بحجّة . كقوله عليه السّلام : كلّ شئ مردود إلى كتاب اللَّه والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف . « 3 »
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 524 رقم 26 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 / 110 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي رقم 11 . ( 3 ) المصدر ، الرقم 14 .