السيد علي الحسيني الميلاني

81

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ ، وَعَلَيْهِ تَدُلُّونَ ، وَبِهِ تُؤْمِنُونَ ، وَلَهُ تُسَلِّمُونَ ، وَبِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ ، وَإِلَى سَبِيلِه تُرْشِدُونَ ، وَبِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ قبل الورود في شرح هذا المقطع الشريف من الزيارة ، ينبغي التذكير بثلاث نقاط : 1 - لقد جاءت هذه المعاني سابقاً في الزيارة الجامعة ، حيث قرأنا آنفاً : السَّلامُ على الأئمَّةِ الدُّعاةِ والقادَةِ الهُداةِ . . . ولكن ، في هذا المقطع خُصوصيّة زائدة عمّا في المقطع السابق ، فالفقرة السابقة ذكرت أنَّ هناك " دعوة " ، والأئمة « دعاة » ، وهذه الفقرة تذكر أنَّ هذه الدعوة خاصَّة فهي دعوة إلى اللّه فقط ، وهكذا العبارات الأخرى في هذا المقطع ، ولذا ، فإنَّ الجار والمجرور في هذه الفقرات متقدّم ، وهو يدلُّ على الحصر ، فمحذور التكرار مندفعٌ . 2 - جاءت كلُّ عبارات هذا المقطع بصيغة المضارع ، وقد ثبت في محلِّه بأنّ الفعل المضارع يدلُّ على الدوام والاستمرار .