السيد علي الحسيني الميلاني
68
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وطبقاً لما جاء في الأحاديث التي نقلها السُنَّة والشيعة ، إنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال : « يكون في هذه الامَّة كلَّ ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و [ حذو ] القذَّة بالقذَّة » « 1 » فإنّه نصٌّ على أن كلّ ما جرى في بني إسرائيل خاصّةً سيقع في هذه الامّة في جريان ما جرى في بني إسرائيل على هذه الامَّة أيضاً . ومن ثمَّ نجد أنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله - وطبقاً للرواية المشهورة - قد شبَّه أمير المؤمنين عليّاً وأهلَ بيته عليهم السّلام ، بباب حطّة في هذه الامَّة ، فقال : « عليٌّ بابُ حطَّة » « 2 » إذن ، فلابدَّ أن تكون هناك ضابطةٌ في الامتحان والاختبار ليمتاز المحسن عن المسئ ، والصّادق عن الكاذب ، وهذه الضابطة في هذه الامّة هم أهل البيت عليهم السّلام ، فهم الميزان الفاصل بين الحقِّ والباطل . وبطبيعة الحال ، فإنَّ قاعدة العدل تقتضي أن يثاب الأخيار على أعمالهم ويعاقب الأشرار على سيِّئاتهم ، فلا يتساوى الفريقان ، لأنَّ المساواة بين الأشرار والأخيار ، والعاصين والمطيعين ، مخالفٌ لحكم العقل وقاعدة العدل ، وحاشا للّه من ذلك ، فلا يجوز أن يكون الطّائفتان في مستقّر واحدٍ في يوم القيامة .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 203 ، الحديث 609 ؛ معاني الأخبار : 33 ؛ تفسير مجمع البيان 7 / 405 ؛ بحار الأنوار : 36 / 284 ؛ ينابيع المودَّة : 3 / 283 ؛ وروي هذا الحديث بتفاوت طفيف في تاريخ دمشق . ( 2 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق 133 ، الحديث 126 ؛ بحار الأنوار : 23 / 119 ، الحديث 39 ؛ مجمع الزوائد : 168 ؛ المعجم الصغير : 2 / 22 .