السيد علي الحسيني الميلاني

69

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

إذن ، فالملاك للتمييز والتفريق هم الأئمّة عليهم السّلام ، قال رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله في حديث الثقلين : « إنّي تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما إنْ تمسَّكتم بهما لن تضلّوا » « 1 » إذن ، فالقرآن والعترة هما الميزان الَّذي يميِّز الضالّين من المهتدين ، ومن الواضح ، إنّه أينما كان أهلُ البيت عليهم السّلام ، كان القرآن موجوداً ، فيمكن القول حينئذٍ بأنَّ العترة هم الملاك وهم بابُ حطّة ، وقد أشير إلى ذلك في الأحاديث الأخرى أيضاً . ومن هذا الباب ما رواه كبار علماء العامّة ، كالدار قطني ، الحاكم النيشابوري ، الطبراني ، أبو بكر البزّار ، أبو نعيم الإصفهاني وغيرهم في ذيل الآية المباركة : « وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّة » « 2 » وعن سليمان الجعفري قال : سمعتُ من الإمام الرضا عليه السّلام في هذه الآية قال : قال الباقر عليه السّلام : « نحن بابُ حطَّتكُمْ » « 3 » وفي حديث آخر جاء في المصادر الشيعيَّة والسنيَّة ، إنَّ رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله قال :

--> ( 1 ) راجع الأجزاء الثلاثة الأولى من نفحات الأزهار . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 58 . ( 3 ) تفسير العياشي : 1 / 45 ، الحديث 47 ؛ بحار الأنوار : 23 / 122 ، الحديث 46 ؛ شواهد التنزيل : 2 / 158 .