السيد علي الحسيني الميلاني
65
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
ولا يخفى ، إنَّ أمير المؤمنين ، الإمام الحسن المجتبى وسيد الشهداء عليهم السّلام ، قد فضحوا الامويّين ، بسيرتهم ثمّ باستشهادهم ، وكان عمل كلِّ واحدٍ من هؤلاء الأطهار مكمّلًا لدور ، فأطاحوا ليس فقط بكيان بني اميَّة ، بل وحتّى كيان من مهّد لهم للتسلّط على رقاب المسلمين وأجلسهم قسراً على كرسيّ الحكم . هذا في حال حياتهم . وكذلك الحال باستشهادهم على يد الأمويين والخوارج ، خاصّةً قضيّة أبيعبداللَّه الحسين عليه السّلام وواقعة الطف الفجيعة ، ولذا ، فإنَّنا نجد إنَّ أعداء أهل البيت عليهم السّلام ، حاربوا ويحاربون مراسم عزاء الحسين سيد الشهداء عليه السّلام ، ويقولون : إنَّ هذه المراسم تقترن بلعن بني اميَّة ومعاوية ، فإذا ما فتح باب لعن معاوية فإنَّه سيؤدّي إلى لعن من تقدّم ومن أسّس أساس الظلم . ومن هنا كان حفظ مراسم عزاء الإمام الحسين عليه السّلام ، والاستمرار عليها من جملة تكاليف الموالين لأهل البيت وبذلك أفتى فقهاء مدرستهم . وَالْبَابُ الْمُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ من أتاكم نجا ومن لم يأتكم هلك « الابتلاء » لغةً الابتلاء يعني الاختبار . قال الراغب الإصفهاني : « بلوتُه : إختبرته »