السيد علي الحسيني الميلاني
23
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
الخاصّة ، لأنَّ كلام الأئمّة عليهم السّلام واحدٌ . وقد جاء في رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن عليهما السّلام ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، وحديث رسول اللّه قول اللّه عزَّوجلّ » « 1 » الأئمّة ، قرآنٌ وصراطٌ وكما أنَّ الأئمّة عليهم السّلام هم " الصّراط المستقيم " ، فلا شكَّ في أنَّ القرآن الكريم صراط مستقيم كذلك ، سواءٌ وصف القرآن بذلك أو لا ، ، لكن قد جاء التعبير عن الأئمّة عليهم السّلام ب " الصّراط الأقوم " ، ومن هنا ، فقد وقع الكلام في الأوساط العلميَّة منذ قديم الأيّام عن أنّ القرآن أفضل من أهل البيت أم إنَّ أهل البيت أفضل من القرآن ؟ أمّا في الحديث المتواتر عن رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله : « إنِّي تاركٌ فيكُم الثقلين : كتابَ اللّه وَعترتي أهلَ بيتي وإنَّهما لَن يفترقا » « 2 » فقد جعل رسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله أحدهما قرين الآخر ، وذكرهما بصيغة التثنية ، إلّاأنه قد ورد في بعض ألفاظ حديث الثقلين قوله صلّى اللّهُ عليه وآله : « أحدهما أعظم من الآخر »
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 53 ، الحديث 14 ؛ بحار الأنوار : 2 / 179 ، الحديث 28 . ( 2 ) راجع : نفحات الأزهار ، الأجزاء الثلاثة الأولى .