السيد علي الحسيني الميلاني
90
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وقد ورد في الأحاديث القدسية نظير ذلك ، كالحديث : « أنا عند المنكسرة قلوبهم » . « 1 » أوَ ليس صحيحاً ما ورد من أنّ : « قلبَ المؤمِنِ عرشُ الرحمن » ؟ « 2 » بل ، إنَّ اللَّه تعالى يمنح هذه المنزلة للمقرّبين عنده ، وقد جاء في القرآن الكريم : « وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلُوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون » « 3 » وبناءاً على ذلك ، فإنّ الأئمّة عليهم السّلام مستقرّون عند اللَّه تعالى ، وأنّ صفات الباري المتعال مستقرة فيهم ، فهم مظاهر علم اللَّه وقدرته وارادته ، فمن أخذ منهم فقد أخذ من اللَّه ، ومظاهر إرادة اللَّه ، فمن أطاعهم فقد أطاع اللَّه . . . هذا ، وقد روى المجلسي رحمه اللَّه في بحاره عن كتاب مشارق أنوار اليقين ، للشيخ رجب البرسي رحمه اللَّه ، جاء فيها : « فَهُم سرُّ اللَّه المخزون » . « 4 » وللعلماء آراء متفاوتة في الشيخ المذكور وكتابه : فالشيخ الأميني رحمه اللَّه فصَّل الحديث في كتابه « الغدير » عن الحافظ
--> ( 1 ) منية المريد : 123 ؛ شرح الأسماء الحسنى 1 / 146 . ( 2 ) بحار الأنوار 55 / 39 الحديث 61 ؛ شرح الأسماء الحسنى 1 / 34 . ( 3 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 169 . ( 4 ) مشارق أنوار اليقين : 178 ؛ بحار الأنوار 25 / 173 ، الحديث 38 .