السيد علي الحسيني الميلاني
91
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
الشيخ رضي الدين رجب البرسي رحمه اللَّه ، وأجلَّهُ وأكثر من الدفاع عنه ، ونزَّهه عمّا رُمي به من الغلو . « 1 » ولكنَّ المعتمد كلام الشيخ المجلسي رضوان اللَّه عليه ، لأنّنا نقلنا المطلب عن بحار الأنوار ، يقول في مقدمة كتاب بحار الأنوار عند عدّه منابع الكتاب ومصادره : وكتاب مشارق الأنوار وكتاب الألفين للحافظ رجب البرسي ، ولا أعتمد على ما يتفرّد بنقله ، لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخبط والخلط والإرتفاع . ثمّ يقول بعد ذلك : « وإنّما أخرجنا منهما ما يوافق الأخبار المأخوذةَ من الأصول المعتبرة » . « 2 » ومن هنا ، نعرف أنَّ ما رواه من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام مخاطباً به طارقاً ، هو موافق للأخبار المأخوذة من الأصول المعتبرة .
--> ( 1 ) راجع كتاب الغدير 7 / 33 ، وقد وصف العلامة الأميني رحمه اللَّه الحافظ الشيخ رجب البرسي بقوله : الحافظ الشيخ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي الحلّي ، من عرفاء علماء الإمامية وفقهائها المشاركين في العلوم ، على فضله الواضح في فن الحديث ، وتقدّمه في الأدب وقرض الشعر وإجادته . . . وله في العرفان والحروف مسالك خاصّة ، كما أنَّ له في ولاء أئمّة الدين عليهم السّلام آراء ونظريات لا يرتضيها لفيف من الناس ، ولذلك رموه بالغلو والارتفاع ، غير إنَّ الحق أنَّ جميع ما يثبت المترجم لهم عليهم السّلام من الشؤون هي دون مرتبة الغلوّ غير درجة النبوّة . . . وينقل نماذج من أشعاره حول الغدير ، من جملتها : هو الشمس ؟ أم نور الضريح يلوح ؟ هو المسك ؟ أم طيب الوصي يفوح ؟ وبحر ندا ؟ أم روضة حوت الهدى وآدم ؟ أم سر المهيمن نوح ؟ وداود هذا ؟ أم سليمان بعده ؟ وهارون ؟ أم موسى العصا ومسيح ؟ وأحمد هذا المصطفى ؟ أم وصيّه علي ؟ نماه هاشم وذبيح . . . ( 2 ) بحار الأنوار 1 / 10 .