السيد علي الحسيني الميلاني
367
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
« وأمّا الإجماع فغير خفي » . « 1 » وهنا نبيّن بنحو الإجمال لا التفصيل بعض أدلّة الولاية التشريعيّة للأئمّة الأطهار عليهم السّلام . الدليل الأول : إنّ أوّل دليل على الولاية التشريعيّة قوله تعالى : « النَّبِي أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِم » . « 2 » فالمؤمنون ، أنفسهم وأموالهم تحت سيطرة النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ، فهو أولى بها منهم . وثمرة هذا الحكم الشرّعي تظهر فيما لو أراد الإنسان شيئاً وأراد الرسول شيئاً مغايراً له . أقوالُ مفسّري العامّة يقول « الواحدي » ، وهو من كبار مفسّري العامّة ، في ذيل قوله تعالى : « النَّبِي أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِم » « أي إذا حكم عليهم بشئ فقد نفذ حكمه ووجبت طاعته عليهم . قال ابن عباس : إذا دعاهم النبي إلى شئ ودعتهم أنفسهم إلى شئٍ ، كانت طاعة النبي أولي بهم من طاعة أنفسهم » . « 3 »
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 3 / 548 . ( 2 ) سورة الأحزاب ( 33 ) : الآية 6 . ( 3 ) الوسيط في تفسير القرآن المجيد 3 / 459 .