السيد علي الحسيني الميلاني

344

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

وعن سلمة بن كهيل ، قال : قال علي عليه السّلام : « لو استقامت لي الأمّة وثنيت لي الوسادة لحكمتُ في أهل التوراة بما أنزل اللَّه في التوراة ، ولحكمت في أهل الإنجيل بما أنزل اللَّه في الإنجيل ، ولحكمت في أهل الزبور بما أنزل اللَّه في الزبور ، حتّى يزهر إلى اللَّه ، وإنّي قد حكمت في أهل القرآن بما أنزل اللَّه » . « 1 » ويبدو أنَّ نفس تلك الكتب عند الأئمّة عليهم السّلام أيضاً ، وهي الآن عند الإمام صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه . فعن ضريس الكناسي قال : كنت عند الإمام الصّادق عليه السّلام ، وكان أبو بصير حاضراً ، فقال الإمام عليه السّلام : « إنَّ داود ورث الأنبياء ، وإنّ سليمان ورث داود ، وإنّ محمّداً ورث سليمان وما هناك ، وإنّا ورثنا محمّداً ، وإنّ عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى . فقال له أبو بصير : إنّ هذا لهو العلم ؟ فقال : يا أبا محمّد ! ليس هذا هو العلم ، إنّما هذا الأثر ، إنّما العلم ما حدث بالليل والنهار يوماً بيوم وساعة بساعة » . « 2 » وفي رواية أخرى ، إنَّ عصا موسى عليه السّلام وخاتم سليمان عليه السّلام ، موجودة عند الإمام الحجّة عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، أيضاً . « 3 » والسؤال هو : هل إنَّ المراد هو الأجسام الخارجيّة الماديّة لهذه الأشياء ؟ أم أنَّ

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 154 ، الحديث 6 ؛ بحار الأنوار 26 / 183 ، الحديث 11 بتفاوت يسير ؛ ينابيع المودّة 1 / 221 ، الحديث 40 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 155 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 26 / 183 ، الحديث 12 . ( 3 ) بحار الأنوار 52 / 322 ، الحديث 30 و 324 ، الحديث 37 .