السيد علي الحسيني الميلاني
341
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وَآيَاتُ اللهِ لَدَيكُم وتوجد بين « لدى » ، « عند » ، « لَدُن » ، فروق لغويّة وأدبيّة ، فلكلّ واحد منها موضعه الخاص كما لا يخفى على من راجع كتاب مغني اللّبيب . « 1 » ويقول الراغب الإصفهاني في لفظ « عند » : « لفظٌ موضوعٌ للقرب ، فتارةً يستعمل في المكان ، وتارةً في الاعتقاد نحو أن يقال : عندي كذا ، وتارةً في الزلفى والمنزلة » . « 2 » ويقول في كلمة « لَدُن » : « أخص من » عند « ، لأنّه يدلّ على ابتداء نهايةٍ ، نحو أقمت عنده من لدن طلوع الشمس إلى غروبها ، فيوضع لدن موضع نهاية الفعل » . « 3 » إذن ، فكلمة « لَدى » قريبة من جهة المعنى إلى كلمة « عند » وكلمة « لدن » أخصّ منها . حيث يقول الراغب في كلمة « لدى » : « لدى : لدى يقارب لدن ، قال : « وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْباب » « 4 » » . وفي كلمة « الآية » عدّة نقاط : الأولى : إنّ الآية بمعنى العلامة . يقول الراغب : « والآية هي العلامة الظاهرة وحقيقته لكلّ شئ ظاهر هو ملازم لشئ لا يظهر ظهوره » « 5 » .
--> ( 1 ) مغنى اللبيب 1 / 156 و 157 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 349 . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن : 449 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المفردات في غريب القرآن : 33 .