السيد علي الحسيني الميلاني

342

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

فمن أراد أن يرى اللَّه تعالى ، فلينظر إلى آياته وعلاماته . ولا يخفى أنَّ الرؤية نوعان : 1 - الرؤية بالبصر . 2 - الرؤية بالبصيرة . الثانية : إنَّ نفس الأئمّة عليهم السّلام هم آيات اللَّه . الثالثة : يظهر أنّ اللَّه تعالى قد وضع الآيات عند الأئمة ، فمعنى العبارة هو : إنكّم مع كونكم آيات اللَّه تعالى ، فإنَّ آياته كلّها عندكم . لا يقال : إنّ هذا ينافي قوله تعالى : « قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّه » « 1 » وذلك ، لاندفاع هذا التوهّم بما ذكرناه بشرح : وإياب الخلق إليكم . مضافاً إلى أنه يشهد بذلك : إنّه في نفس الوقت الذي يقول فيه القرآن الكريم : « الْآياتُ عِنْدَ اللَّه » ، يقول بوجود الآيات عند الأئمّة عليهم السّلام ، حيث نقرأ في الآية الكريمة : « وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا الَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا الَّا الْكافِرُونَ * وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدُورِ الَّذينَ أُوتُوا الْعِلْم » . « 2 »

--> ( 1 ) سورة الأنعام : ( 6 ) : الآية 109 وسورة العنكبوت ( 29 ) : الآية : 50 . ( 2 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 47 - 49 .