السيد علي الحسيني الميلاني

296

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

وَألحَقُّ مَعَكُم وَفِيكُم ولذا ، فإنَّ العلّامة الحلّي رحمه اللَّه ، ينقل أنَّ المحقّق العظيم الخواجة نصير الدين الطوسي لمّا سُئل عن سبب حصر طرق نجاة الامّة بطريق أهل البيت عليهم السّلام دون غيره من الطرق ؟ قال في الجواب : إذا جمعنا حديثين إلى بعضهما البعض ، فإن النتيجة ستكون الحصر في طريق أهل البيت عليهم السّلام . فمن جهة ، ورد عن النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ، إنه قال « ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار » . « 1 » ومن جهة أخرى ، رُوي عنه صلّى اللَّه عليه وآله ، أنه قال : « إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها هلك » . حقّاً ، أي واحد من هذين الحديثين ، فيه إشكال سندي أو دلالي ؟ ففي هذه الحالة ، تكون النتيجة واضحة وطبيعية . يقول تعالى في كتابه المجيد : « انَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقا » . « 2 »

--> ( 1 ) ونجد موارد قريبة لهذا المضمون في المصادر التالية : كفاية الأثر : 155 ؛ المناقب ، ابن شهرآشوب 2 / 27 ؛ الطرائف : 430 ؛ الصراط المستقيم 2 / 96 ؛ وسائل الشيعة 27 / 50 ، الحديث 30 ؛ بحار الأنوار 30 / 337 و 36 / 336 ، الحديث 198 ؛ عمدة القاري 18 / 224 ؛ سنن ، أبي داوود 2 / 39 ؛ تحفة الأحوذي 7 / 333 ؛ كنز العمّال 11 / 114 ؛ تفسير القرطبي 14 / 160 ؛ تفسير الثعالبي 2 / 90 . وغير هذه المصادر من كتب الفريقين المعتمدة في مختلف العلوم . ( 2 ) سورة الإسراء ( 17 ) : الآية 81 .