السيد علي الحسيني الميلاني
258
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وعليه ، فالأئمّة عليهم السّلام أمروا الناس بالمعروف الاعتقادي ، العملي والأخلاقي ، وأوجدوا فيهم الدواعي إلى ذلك . ولتوضيح هذا الأمر نقول : لقد قرأنا في آية النفر : « فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون » « 1 » ما معنى التفقّه في الدين ؟ وإنّ التفقه في الدين له أبعاد ثلاثة : 1 - البعد الاعتقادي . 2 - البعد العملي . 3 - البعد الأخلاقي . وما يُدرس في الحوزات العلمية هو بُعد واحد من الفقه . لقد ثبت أنّ أفعال اللَّه تعالى معلّلة بالأغراض ، فلا عبث على الإطلاق . قال تعالى في القرآن الكريم : « ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما الَّا بِالْحَق » « 2 » وقال عزّوجلّ : « وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبين » « 3 »
--> ( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 122 . ( 2 ) سورة الأحقاف ( 46 ) : الآية 3 . ( 3 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 16 .