السيد علي الحسيني الميلاني

214

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

يقول بُريد العجلي : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين » ؛ قال : إيّانا عنى » ؛ « 1 » ووَكّدتُم ميثاقَهُ وأحكمتُم عَقدَ طاعَتِهِ قال الراغب الإصفهاني في معنى : « الميثاق » : « الميثاق عقدٌ مؤكدٌ بيمين وعهد » . « 2 » ومن عبارته هذه يُفهم أنّ « الميثاق » ليس مرادفاً ل « العهد » ، وهذا هو ظاهر الآية المباركة : « الَّذينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ميثاقِه . . . » « 3 » والتي تتحدث عن الفاسقين ، فهم الذين ينقضون العهد من بعد توثيقه . إذن ، فليس كلُّ عهد « ميثاق » ، فالميثاق هو العهد المؤكد . هذا ، وقد فُسِّر « العقد » ب « العهد » ، فقد ورد في ذيل قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود » « 4 » بسندٍ صحيح عن عبد اللَّه بن سنان أنَّ الإمام عليه السّلام قال : العقود ، هي العُهود . « 5 »

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 51 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 24 / 31 ، الحديث 3 ؛ وراجع : الكافي 1 / 208 ، الحديث 1 ؛ تفسير الصافي 2 / 387 ، الحديث 119 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 512 . ( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 27 وسورة الرعد ( 13 ) : الآية 25 . ( 4 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 1 . ( 5 ) تفسير القمي 1 / 160 ؛ تفسير نور الثقلين 1 / 583 ، الحديث 8 .