السيد علي الحسيني الميلاني

209

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

« وَاذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخيفَة » . « 1 » ومن جهة الأزمنة ، يقول تعالى : « وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصيلا » « 2 » وإن كان الواجب سائر على المؤمنين أيضاً أن يكونوا دائمي الذكر بتمام معانيه . وعن أبي بصير عن الإمام الصّادق عليه السّلام ، قال : « إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء ، فقل مثل ما يقول المؤذن ولا تَدَع ذكر اللَّه عزّوجلّ في تلك الحال ، لأنّ ذكر اللَّه حسن على كلّ حال . ثمّ قال عليه السّلام : لما ناجى اللَّه عزّوجلّ موسى بن عمران عليه السّلام قال موسى : يا ربّ أبعيد أنت منّي فأناديك ؟ أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى اللَّه عزّوجلّ إليه : يا موسى أنا جليس من ذكرني . فقال موسى عليه السّلام : يا ربّ ! إنّي أكون في حال أجلّك أن أذكرك فيها . قال يا موسى : اذكرني على كلّ حال ! » . « 3 » وقال عليه السّلام أيضاً : « لا بأس بذكر اللَّه وأنت تبول ، فإنّ ذكر اللَّه عزّوجلّ حسنٌ على كلّ حال ، فلا تسأم من ذكر اللَّه » . « 4 » ولكنَّ للذاكر شروطاً وآداباً ، فإنّ ذكر اللَّه ينبغي أن يكون بنحوٍ يستتبع ذكرَ اللَّه تعالى للذاكر . قال تعالى في سورة البقرة :

--> ( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآِية 205 . ( 2 ) سورة الإنسان ( 76 ) : الآية 25 . ( 3 ) علل الشرائع 1 / 284 ، الحديث 1 ؛ بحار الأنوار 81 / 175 ، الحديث 6 . ( 4 ) الكافي 2 / 497 ، الحديث 6 .