السيد علي الحسيني الميلاني

14

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

وصفتهم الآية الكريمة - : « في قُلُوبِهِمْ مَرَض » ، « 1 » وأمّا أُولئك فلا كلام لنا معهم . وهنا لابدّ من بيان عدّة مطالب : المطلب الأول : لا شك في أنَّ آية الولاية قد نزلت في حقّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ألا وهي قوله تعالى : « انَّما وَلِيُّكُمُ اللَهُ ورَسُولُهُ والَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُون » « 2 » وقد وردت في هذا الشأن أحاديث كثيرة بطرق الشيعة والسنّة ، فدلالة الآية على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بعد ولاية اللَّه والرسول ، قطعيّة ومسلمّة ، فكما أنَّه يجب الإقرار والشهادة بولاية اللَّه ورسوله ، كذلك يجب الإقرار والشهادة بولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . المطلب الثاني : وردت روايات كثيرة جاء فيها إنَّ اسم أمير المؤمنين عليه السّلام قد ذكر مقروناً لاسم اللَّه تعالى واسم رسوله في عالم ما قبل عالمنا ، وكذا في غيب عالمنا هذا . وبعبارة أخرى ، في كلّ مرتبة من مراتب الوجود وأينَما كتب « لا إله إلّا اللَّه محمد رسول اللَّه » كُتب « علي ولي اللَّه ، علي حجّة اللَّه » وأوصاف مختلفة أخرى ، وهذه الأحاديث منقولة في كتب الشيعة والسنّة بنحوٍ مستفيض . « 3 »

--> ( 1 ) سورة الحجر ( 15 ) : الآية 99 . ( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) : الآية 55 . ( 3 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام ، ابن عساكر : 186 ، وقد جاء في هذا المصدر : قال رسول اللَّه : ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوباً : لا إله إلّا اللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، على حبّ اللَّه ، والحسن والحسين صفوة اللَّه ، فاطمة أمة اللَّه ، على باغضهم لعنة اللَّه ؛ وراجع كتاب نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 5 / 236 .