السيد علي الحسيني الميلاني
123
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
قال في مجمع البيان : « قد جاءكم من اللَّه نور . يعني بالنور محمداً صلّى اللَّه عليه وآله ، لأنّه يهتدي به الخلق كما يهتدون بالنور ، عن قتادة واختاره الزجاج » . « 1 » وجاء في كتاب معاني القرآن : « قد جاءكم من اللَّه نور » قيل : نور يعني به النبي صلّى اللَّه عليه وآله وهو تمثيل ، لأنّ النور هو الّذي تتبيّن به الأشياء . « 2 » هذا ، ومن مصاديق « النور » ، العلم . ففي الرواية : « العلم نورٌ يقذفُهُ اللَّه في قلب مَن يَشاء » . « 3 » وسنقرأ في الزيارة الجامعة : « كَلَامُكُم نُورٌ » . بين القرآن والعترة فهل إنّ كلام الأئمّة عليهم السّلام غير كلام اللَّه الذي هو القرآن ؟ وهل أنَّ الأئمّة عليهم السّلام هم غير القرآن ؟ مقتضى الأدلّة عقلًا وكتاباً وسنّةً وخاصّة ما ورد في كتب المخالفين أنَّ الأئمّة عليهم السّلام هم القرآن ، وأنَّ القرآن هو أهل البيت عليهم السّلام . أمّاما جاء في الحديث المتواتر من أنَّ النبي الأكرم محمداً صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال :
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 / 301 . ( 2 ) تفسير معاني القرآن 2 / 284 ، الحديث 52 . ( 3 ) مستدرك سفينة البحار 8 / 305 ؛ المسترشد : 9 ؛ مصباح الشريعة : 16 .