السيد علي الحسيني الميلاني

124

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

« علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان » . « 1 » وأمّا حديث الثقلين المعروف ، والذي يقول فيه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » . « 2 » فظاهرهما القِران بين الأئمّة عليهم السّلام والقرآن الكريم وأنّ كلًاّ منهما عدلٌ للآخر . . . ولكن المطلب أعمق من هذا ، فالأئمّة عليهم السّلام هم القرآن الناطق وإنَّ كتاب اللَّه هو القرآن الصّادق . فقد ورد في حديث لأمير المؤمنين علي عليه السّلام ، يقول فيه : « هذا كتاب اللَّه الصّادق وأنا كتاب اللَّه الناطق » . « 3 » وما تقتضيه آية المباهلة هو أنَّ أمير المؤمنين عليه السّلام واجد لكلّ كمالات رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله - ما خلا النبوّة - وأنه نفسه من كلّ الجهات . وقال نظام الدين النيشابوري في تفسيره ، ذيل الآية المباركة : « وَكيفَ تَكفُرُونَ وَأَنتُم تُتلى عَلَيكم آياتُ اللهِ وَفيكم رَسُولُهُ » « 4 » وكيف تكفرون : استفهام بطريق الإنكار والتعجّب ، والمعنى : من أين يتطرّق

--> ( 1 ) راجع 1 / 411 من هذا الكتاب . ( 2 ) هذا حديث الثقلين المتواتر الذي ذكرناه مراراً . ( 3 ) بحار الأنوار 89 / 49 ، الحديث 8 نقلًا عن تفسير القمّي 2 / 620 ؛ العمدة : 330 ؛ وسائل الشيعة 27 / 34 ، باب 5 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 12 ؛ تاريخ الطبري 5 / 66 ؛ تذكرة الخواص : 96 . ( 4 ) سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 101 .