العلامة الحلي

62

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

أتخطب ؟ فقال « 1 » : نعم . فقال « 2 » اخطب لنفسك خطبة النكاح ، فخطب « 3 » وعقد على خمسمائة درهم جيادا مهر جدّته فاطمة عليها السّلام ، ثمّ تزوّج بها « 4 » . وكان ولده عليّ الهادي عليه السّلام ، ويقال له : العسكريّ ؛ لأنّ المتوكّل أشخصه من المدينة إلى بغداد ، ثمّ منها إلى سرّ من رأى ، فأقام بموضع عندها يقال له : العسكر ، ثم انتقل إلى سرّ من رأى فأقام « 5 » بها عشرين سنة وتسعة أشهر ، وإنّما أشخصه المتوكّل لأنّه كان يبغض عليّا عليه السّلام « 6 » ، فبلغه مقام عليّ بالمدينة وميل الناس إليه ، فخاف منه ، فدعا يحيى بن هرثمة

--> ( 1 ) . في « ش 1 » : أتخطب ؟ قال . في « ش 2 » : اخطب ، فقال . ( 2 ) . سقطت الكلمة من « ش 2 » . ( 3 ) . في « ش 2 » : وخطب . ( 4 ) . الفصول المهمة : 267 - 270 ، وقد اختصر أسئلة يحيى بن أكثم ، تذكرة الخواص : 359 ، قال : والإماميّة تروي خبرا طويلا فيه أنّ المأمون لمّا زوّجه كان عمر محمد الجواد سبع سنين وأشهر ، وأنّه هو الذي خطب خطبة النكاح ، وأنّ العباسيين شغبوا على المأمون ، ورشوا القاضي يحيى بن أكثم حتّى وضع مسائل ليخطّئ بها محمّد الجواد ويمتحنه ، وأنّ الجواد خرج عن الجميع . ارشاد المفيد : 319 - 323 مفصلا ، بسنده عن الريّان بن شبيب ، اثبات الوصيّة للمسعودي : 188 - 191 ، إعلام الورى : 351 - 354 ، الاحتجاج 2 : 443 - 446 . ( 5 ) . العبارة بين القوسين ساقطة من « ش 2 » . ( 6 ) . وهو الّذي أمر بهدم قبر الإمام الحسين عليه السّلام فقال فيه الشعراء تا الله إن كانت أميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أتته بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتّبعوه رميا وهو الذي يقف شاعره مروان بن أبي الجنوب فينشده شعرا ينال فيه من آل عليّ عليه السّلام ويذمّ شيعتهم ، فيأمر المتوكّل أن ينثر على رأسه ثلاثة آلاف دينار ويعقد له على أمارة البحرين واليمامة ويخلع عليه أربع خلع ( أنظر الكامل في التاريخ 7 : 38 ) . وهو الذي لمّا بلغه أنّ نصر بن عليّ حدّث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذ بيد حسن وحسين فقال : من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة ، أمر بضربه ألف سوط . ( انظر تاريخ بغداد 13 : 287 - 288 ) . وهو الذي أمر عمر بن الفرج الرخجي عامله على المدينة ومكّة بتشديد الوطأة على العلويّين ، حتّى كان القميص يكون بين جماعة من العلويّات يصلّين فيه الواحدة بعد الأخرى ، ثم يرقّعنه