العلامة الحلي
51
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
هل أتى « 1 » ، وآية الطهارة « 2 » وإيجاب المودّة لهم « 3 » ، وآية الابتهال « 4 » ، وغير ذلك . وكان عليّ عليه السّلام يصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة ويتلو القرآن مع شدّة ابتلائه بالحروب « 5 » والجهاد ؛ فأوّلهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، كان أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجعله اللّه تعالى نفس
--> « فمن أراد العلم ، فليأت الباب » . و « مناقب ابن الخوارزمي » : 82 - 83 بسنده عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحديث ، و « مناقب ابن المغازلي : 80 - 85 حيث روى سبع روايات عن جابر وابن عباس وعليّ عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باختلاف يسير في الألفاظ . وقد عقد العلّامة الأميني قدّس سرّه فصلا في رواة أنا مدينة العلم فراجع الغدير ، 6 : 61 - 77 . وأورد في ص 78 و 79 قائمة بأسماء من صرّح بصحة سنده من أعلام العامّة . وقد ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي في مقدّمة شرح النهج أسبقيّة عليّ عليه السّلام في العلوم ، وذكر ذلك ابن شهرآشوب في مناقبه 2 : 28 - 57 ، وقال في ص 34 : وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالإجماع : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب » . رواه أحمد من ثمانية طرق ، وإبراهيم الثقفي من سبعة طرق ، وابن بطة من ستة طرق ، والقاضي الجعابي من خمسة طرق وابن شاهين من أربعة طرق ، والخطيب التاريخي ( صاحب تاريخ بغداد ) من ثلاثة طرق ، ويحيى بن معين من طريقين . وقد رواه السمعاني والقاضي والماوردي وأبو منصور السكري وأبو الصلت الهروي وعبد الرزاق وشريك عن ابن عباس ومجاهد وجابر . وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلي أمير المؤمنين ، لأنّه كنّى عنه بالمدينة ، وأخبر أنّ الوصول إلى علمه من جهة علي خاصّة ، لأنّه جعله كباب المدينة الذي لا يدخل إليها إلّا منه ، ثمّ أوجب ذلك الأمر بقوله « فليأت الباب » ، وفيه دليل على عصمته ، لأنّ من ليس بمعصوم يصح منه وقوع القبيح ، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا ، فيؤدّي إلى أن يكون صلّى اللّه عليه وآله قد أمر بالقبيح ، وذلك لا يجوز انتهى . ( 1 ) . انظر : أسباب النزول للنيسابوري : 331 ، وشواهد التنزيل 2 : 298 . والتفسير الكبير للرازي 30 : 244 ، والدر المنثور للسيوطي 6 : 299 ، ومناقب ابن المغازلي : 272 - 273 . ( 2 ) . صحيح مسلم ، 7 : 130 / باب فضائل أهل بيت النبيّ ، بسنده عن عائشة ، والمستدرك 3 : 147 ، ومجمع الزوائد 9 : 167 ، وتفسير الطبري 22 : 5 . ( 3 ) . ابن المغازي : 307 - 309 بسنده عن ابن عباس ، ومجمع الزوائد 9 : 168 ، وذخائر العقبى : 25 . ( 4 ) . صحيح مسلم 7 : 120 - 121 / باب فضائل علي بن أبي طالب ، بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، ومسند أحمد 1 : 185 / الحديث 161 عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، والمستدرك 3 : 150 ، وتفسير الطبري 3 : 213 ( 5 ) . في « ش 2 » : بالحرب .