العلامة الحلي
35
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
الفصل الثاني : [ في أنّ مذهب الإماميّة واجب الاتّباع ] في أنّ مذهب الإماميّة واجب الاتّباع ، لأنّه لمّا عمّت البليّة على كافة المسلمين بموت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واختلف الناس بعده ، وتعدّدت آراؤهم بحسب تعدّد أهوائهم : فبعضهم طلب الأمر لنفسه بغير حق ، وبايعه « 1 » أكثر الناس طلبا للدنيا ، كما اختار عمر بن سعد ملك الريّ أيّاما يسيرة « 2 » لمّا خيّر بينه وبين قتل الحسين عليه السّلام ، مع علمه بأنّ في قتله النار وإخباره بذلك في شعره ، حيث قال : فو اللّه ما أدري وإنّي لصادق * أفكّر في أمري على خطرين أأترك ملك الريّ ، والري منيتي * أم أصبح مأثوما بقتل حسين وفي قتله النار التي ليس دونها * حجاب ، ولي في الريّ قرّة عين وبعضهم اشتبه « 3 » الأمر عليه ، ورأى طالب الدنيا مبايعا « 4 » له ، فقلّده وبايعه « 5 » ، وقصّر في نظره فخفي عليه الحقّ ، واستحقّ المؤاخذة من اللّه تعالى بإعطاء الحقّ لغير مستحقّه ، بسبب
--> ( 1 ) . في « ر » : وتابعه . ( 2 ) . في هامش النسخة الحجرية ، طبع تبريز 1256 ه . ق . : ملك الري عشر سنين ، والمراد بقوله « أيّاما يسيرة » هذه المدّة ، وقيل : سبع سنين . ( 3 ) . في « ش 2 » أشبه . ( 4 ) . في « ر » : متابعا . ( 5 ) . في « ر » : تابعه .