العلامة الحلي

36

منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

إهمال النظر . وبعضهم قلّد لقصور فطنته ، ورأى الجمّ الغفير فبايعهم « 1 » ، وتوهّم أنّ الكثرة تستلزم الصواب ، وغفل عن قوله تعالى وَقَلِيلٌ ما هُمْ « 2 » وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 3 » وبعضهم طلب الأمر لنفسه بحقّ ، وتابعه « 4 » الأقلّون الّذين أعرضوا عن الدنيا وزينتها ، ولم تأخذهم في اللّه تعالى لومة لائم ، بل أخلص « 5 » للّه تعالى واتّبع ما أمر به من طاعة من يستحقّ التقديم . وحيث حصلت « 6 » للمسلمين هذه البليّة وجب على كلّ واحد « 7 » النظر في الحقّ ، واعتماد الإنصاف ، وأن يقرّ الحقّ مقرّه ، ولا يظلم مستحقه ؛ فقد قال اللّه تعالى أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 8 » وإنّما كان مذهب الإماميّة واجب الاتباع لوجوه : [ الوجه ] الأوّل : لمّا نظرنا في المذاهب « 9 » وجدنا أحقّها وأصدقها وأخلصها عن شوائب الباطل ، وأعظمها تنزيها للّه تعالى ولرسله ولأوصيائه ، أحسن [ ها في ] المسائل الأصولية والفروعيّة ،

--> ( 1 ) . في « ر » : فتابعهم . ( 2 ) . ص : 24 . ( 3 ) . سبأ : 13 . ( 4 ) . في « ش 1 » : وبايعه . ( 5 ) . في « ش 1 » و « ش 2 » : أخلصوا للّه تعالى واتّبعوا ما أمروا به . ( 6 ) . في « ر » : حصل . ( 7 ) . في « ر » : أحد ( 8 ) . هود : 18 . ( 9 ) . في « ش 1 » : المذهب . وهو تصحيف .