الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
121
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
حوى تمام الفقه من الطهارة إلى الحدود والديات في خمسين ورقة بقطع الربع وبين مطول ( كالجواهر ) و ( الحدائق ) الذي جمع الفقه في أربعين مجلدا مثل ( البخاري ) و ( صحيح مسلم ) وبين الطرفين أوساط ومتوسطات لا تعد ولا تحصى . الطلاق لقد استجليت من كلماتنا التي مرّت عليك قريبا أن حقيقة الزواج هي عبارة عن علقة وربط خاص يحدث بين الرجل والمرأة يصير ما هو فرد من كل منهما بلحاظ نفسه زوجا بلحاظ انضمام الآخر إليه وارتباطه به وملابسة صيّرت كلا منهما قرينا للآخر وعدلا له ومتكافئا معه مثل اقتران العينين واليدين بل السمعين والبصرين ، وبعد أن كان كل منهما مباينا للآخر ومنفصلا عنه ، أحدث العقد الخاص ذلك الربط وتلك الملابسة التي لا ملابسة فوقها ولا يعقل بل يمكن أن توجد عبارة تشير إلى حقيقة ذلك الربط وعميق آثاره أعلى من قوله تعالى : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ وهي من آيات الإعجاز والبلاغة وفرائد القرآن ومخترعاته ، ولا يتسع المقام لتعداد ما تضمنته من دقائق المعاني وأسرار البيان وعجيب الصنعة . وعرفت أن من شأن ذلك الربط وطبيعته مع إرسال العقد وإطلاق أن يبقى ويدوم إلى الموت بل وما بعد الموت ، إلّا أن يحصل له رافع يرفعه وعامل يزيله ، ولما كانت الحاجة