الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

38

الدلائل الظاهرات (استفتائات واستدلالات)

جواب : الظاهر هو وجوب الإعادة و هى الأحوط « 1 » . و هناك مسائل اخرى ارجع فيها الى حاشيتنا على منهاج الصالحين و منها انه إذا فرض كون المكلف فى مكان نهاره ستة أشهر و ليله ستة أشهر مثلًا و تمكن من الهجرة إلى بلد يتمكن فيه من الصلاة و الصيام هل يجب الهجرة أم لا ؟ قد يقال بوجوبها ( كما فى المنهاج ) و مع عدم التمكين يأتى بالصلوات الخمس فى كل أربع و عشرين ساعة . و

--> ( 1 ) اقول مقتضى القاعدة هو وجوب الصلاة عند الدلوك و الغروب و الطلوع و المورد من مصاديق ذلك الا ان هنا بعض الروايات التى يفهم او يتوهم منها خلاف ذلك كصحيح محمد بن مسلم ( فى الوسائل ج 5 باب 1 من صلاة الجمعة ح 14 ) عن ابى عبدالله ( ع ) قال : ان الله فرض فى كل سبعة ايام خمساً و ثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها الا خمسة : المريض و المملوك و المسافر و المرأة و الصبى . و رواه فى المعتبر مرسلًا الا انه قال فى كل اسبوع . و كمرسلة المفيد فى المقنعة ( فى المصدر المتقدم ح 19 ) قال : ان الرواية جائت عن الصادقين أنّ الله جل جلاله فرض على عباده من الجمعة الى الجمعة خمساً و ثلاثين صلاة لم يفرض فيها الاجتماع إلا فى صلاة الجمعة خاصة فقال جلّ من قائل « يا ايها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة . . . » فإن فى تقريب هذا احتمالين : الأول أن يكون المراد عدم وجوب أكثر من ما ذكره فى كل أسبوع فينافى القول بأن الصلاة فى فرض المسألة المتقدمة واجبة لكل طلوع و غروب و زوال . و الثانى أن يكون المراد هو ان صلاة الجمعة بدل صلاة الظهر و ليست واجبة مستقلة حتى تصير الواجب فى كل أسبوع ستة و ثلاثين و هذا الاحتمال لاينافى القول بوجوب الصلاة لكل طلوع وغروب و زوال و حيث لا معين للاحتمال الأول لايمكن إثبات المنافاة للقاعدة . ثم انه من القريب أن يكون مرسلة المعتبر و المقنعة هى صحيح ابن مسلم و يكون التعبير بالمعنى و كيف كان فلا فرق بين الصلاة و الصوم كما عن بعض الزعماء من عدم وجوب الصلاة و وجوب الصوم إذا فرض له درك نهارين فإن درك دلوكين مثلًا يكون كدرك نهارين و ما دل على ان الشهر لايزيد عن ثلاثين من النص يكون بالنسبة إلى من كان فى أفق واحد و اما مع تعدد الأفق و القول به كما هو التحقيق فليس كذلك بل يكون مشمولًا لقوله تعالى : « فمن شهد الشهر فليصمه » و كذلك ما دل من النصّ على ان فى اليوم و الليل لايجب اكثر من خمسة صلوات يكون بالنسبة إلى من ادرك الفجر و الدلوك والغروب فى أفق واحد و أما من أدرك الدلوكين و الفجرين و الغروبين فيشمله عموم ما دل على إقامة الصلاة عند الدلوك و الفجر و الغروب .