الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

196

الدلائل الظاهرات (استفتائات واستدلالات)

--> الكلام حتى يخرج فيقام عليه الحد و ان جنى فى الحرم يقام عليه الحد فيه و منها صحيح هشام بن الحكم عن ابى عبدالله ( ع ) فى الرجل يجنى فى غير الحرم ثم يلجأ الى الحرم ، قال : لايقام عليه الحد و لايطعم و لايسقى و لايكلم و لايبايع فإنه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد و ان جنى فى الحرم أقيم عليه الحد فى الحرم فإنه لم‌ير للحرم حرمة . و تعرض لهذا البحث فى الجواهر ( ج 41 ص 344 ) و الروايات و إن كانت أكثرها فى مورد من يجب عليه الحد و لكن بعضها مطلق كصحيح ابن سنان ( 2 / 13 من مقدمات الطواف ) قوله ( ع ) : « من دخل الحرم من الناس مستجيراً به فهو آمن من سخط الله الحديث » و مثله ما عنه ( 12 / 14 من مقدمات الطواف . ) و فى الروايات التمسك بالآية المباركة « و من دخله كان آمناً » و حيث ان المطلق و المقيد مثبتان لايحمل المطلق على المقيد فلاينحصر الحكم به من دخله و كان عليه حد من حدود الله بل يشمل كل من دخله لأنه مكان أمن و لكن الظاهر ان الروايات فى مورد من كان فى الحرم و يمكن أن يكون تحت النظر حتى يقام عليه الحد أو يؤخذ منه الحق و اما من لم يمكن أن يكون كذلك بحيث علمنا انه لو لم يؤخذ لايمكن أخذه اصلًا لأنه يفرّ من الحرم ليلًا أو نهاراً ففى شمول الحكم له بحث . خصوصاً ان مكة فى زمن صدور الروايات ما كان فيه هذه الجماعة الكثيرة و لم تكن البلد كبيرة و الحق ان يقال انّ الجمع بين الروايات يقتضى ان يقال ان الشرع الأنور لم يشأ فرار المجرم من الحد و لذا امر بمنع معاشرته و الضيق عليه و لم يشأ هتك احترام الحرم أيضاً فالجمع يقتضى ان يقال يجعل الجانى أو المجرم تحت النظر بجعل مأمور عليه حتى يخرج من الحرم فيقيم عليه الحد و حيث ان الحكم فى بعض الروايات تكون فى مورد المستجير و وحدة المطلوب من المطلق و المقيد غير معلومة ففى غير المستجير يكون الأحوط هو مراعات الأمن فى الحرم بالنسبة إليه . ثم ان اطلاق ما ورد فى صحيح ابن سنان المتقدم يشمل كل من كان عليه سخط الله تعالى سواء كان ما يوجب الحد أو التعزير كالسرقة و القتل فى الأول و بث المواد المخدرة مثل هروئين الذى يحرم بيعه و شراء لما فيه فساد النسل أو كونه جاسوساً للدول الكفار بما يضر بالمسلمين و لكن ربما يكون اهميته حفظ مصلحة النظام الإسلامى او الإسلام متوقفاً على أخذه فى الحرم فحينئذ مايوجب تركه هدم نظام الإسلام و المسلمين لايقاس بفرع من فروعه و هو حرمة التعرض لمن دخل الحرم الذى جعل حكم الإسلام وسيلة لهدم نظامه . و اما المفسد فى الأرض ففى خبر محمد بن مسلم عن ابى جعفر ( ع ) فى الوسائل ج 9 ( 11 / 14 من مقدمات الطواف ) قال : سألته عن قوله تعالى « و من دخله كان آمنا » قال : يأمن فيه كل خائف ما لم