الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
75
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
يمكن أن تكون متعددة من حيث المحبوبية والمبغوضية وجهتا الصلاتية والغصبية مغفولتان لا ينظر إليهما . وهذا لا يتم لأنه منقوض أولًا بأن المحبوبية والمبغوضية تكونان كالمصلحة والمفسدة اللتان يقول بإمكان إتيان الفعل بداعي إحديهما مثل المحقق الخراساني القائل بالامتناع هنا مع أنه لا فرق بين الموردين . وأما الغفلة عن الجهة فلا ربط لها بالمطلوب حيث يكون تعدد الجهة في الواقع متحققاً سواء التفت إليهما أم لا فالمانع مفقود . وفيه اولًا ان المحبوبية والمبغوضية والمصلحة والمفسدة جميعها لا يتصور فعليتها بلحاظ هذا الفرد ولابدّ في مقام الجعل من الكسر والانكسار حتى يبقي أحدها . وثانياً أن البحث يكون في اجتماع الأمر والنهي في واحد ومجرد إمكان المحبوبية والمبغوضية ليس محل البحث وإنه ( قده ) قد اعترف بعدم الأمر والنهي إنشاء وفعلية . وثالثاً ان بقاء الملاك بعد عدم الخطاب أو سقوطه يكون خلاف ما هو التحقيق من أن الملاك تابع للخطاب حدوثاً وبقاء وكذلك المحبوبية والمبغوضية فمجرد قبول مثل الخراساني بقاء الملاك لا يلزمنا بمقالته نعم مبني الأستاذ هو بقاء الملاك بعد سقوط الخطاب أيضاً وأوردنا عليه مراراً ولم يأتنا بمقنع وأما المغفولية فهي كما قال لا أثر لها مضافاً بأنا ندّعي عدم مغفوليتها بالنسبة إلي من يعلم أنّه يصلي في الدار المغصوبة كما هو واضح هذا بالنسبة إلي المأمور وأما الأمر فهو لا شبهة في توجهه إلي العنوان الذي يكون متعلقاً لخطابه ولو بالانحلال إلي الفرد . فتحصل أن القول بالجواز في مقام الجعل دون الامتثال غير تام . الدليل السادس : لو لم يجز اجتماع الأمر والنهي لما وقع نظيره السادس هو أنه لو لم يجز ذلك لما وقع نظيره وقد وقع كما في العبادات