الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
72
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
بمعني الحصة ليس هو إلا نفسه لا مقدمة لغيره والسر في ذلك أن الخطاب يكون علي الطبيعي مرآتاً عن الخارج بمعني تعلق الخطاب بايجاد الفرد فما فرضه مقدمة ليس ما هو المأمور به لأنه بعد وجوده وصيرورته مقدمة لا معني لتعلق التكليف به . وثالثاً ان الوجوب المقدمي أيضاً يضادّ الحرام المقدمي والنفسي وكما مرّ في المقدمة الحادية عشرة لا فرق بين أنحاء الوجوب من النفسي والغيري والعيني والكفائي وغير ذلك فيما هو المهم ولا أدري كيف فرض وجوب أحد الواجبين مقدمياً وفرض الحرام حراماً نفسياً ففي مثال الصلاة في الدار المغصوبة كما أن الصلاة وجوبها علي فرضه مقدمي كذلك الغصب وجوده مقدمي لأن الأول علي زعمه مقدمة لطبيعي الصلاة والثاني مقدمة لطبيعي الغصب والحاصل أنه علي هذا الفرض يكون جميع موارد اجتماع الأمر والنهي كذلك حتى إذا كان الوجوب مقدمياً فإن دخول الدار مقدمة لإنقاذ الغريق الذي لازمه النظر إلي الأجنبية أيضاً يكون إيجاد فرد هذه المقدمة بلحاظ طبيعي المقدمة التي هي دخول الدار أيضاً مقدمة وهكذا إن فرض أحد الوجوبين نفسياً والآخر مقدمياً يكون مقدمية الفرد للطبيعي فيهما . ورابعاً علي فرض تسليم قوله بعدم وجوب المقدمة يكون هذا في المقدمات الخارجية ولا نسلّمه في المقدمات الداخلية كأجزاء الصلاة بالنسبة إليها والفرد والطبيعي يكون نظير ذلك . هذا مع أن إنكار وجوب أصل المقدمة مطلقاً خلاف الوجدان وكون العقل حاكماً بالوجوب لا يعني عدم وجوبها عند الشرع أصلًا فهل لا يحكم الشرع بمتابعة ما حكم به العقل ولابد من إتيانه علي فرض بقاء ذي المقدمة علي حكمه الوجوبي أو التحريمي فإن العقل رسول باطني حكم الشرع بمتابعته وإن فرض عدم حكم مخصوص شرعي لنصوص المقدمة . وخامساً ان جوابه بعد تسليم وجوب المقدمة بأن الكون المطلق هو المأمور به