الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

59

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

عنوانين يكون بينهما العموم والخصوص المطلق فإن مثاله في كتابه هو قوله لو أمره بالحركة ونهاه عن التداني إلي موضع كذا فإن النهي لم يرد في لسان هذا النحو من الدليل علي ذات ما هو مأمور به فلو فرض كونه عبادة لا يكون النهي عنه إلا من جهة تطبيق العنوان في المورد فيكون نظير العموم من وجه إلا أنه لا يكون لهما إلا مورد افتراق واحد وللبحث عن هذا النحو من العام والخاص مجال في المقام حيث لم يتوجه النهي إلي الذات نعم إن قال ( لا تدن إلي محل كذا بالحركة ) خارجاً عن البحث لأن النهي توجه إلي ذات الدنو بالحركة ثم إنه لا بأس ببيان تمام كلام المحقق النائيني لزيادة فائدة وحاصله يرجع إلي دعاو أربعة : إحديهما ان النسبة لابد أن تكون هي العموم والخصوص من وجه لما تقدم من عدم التنافي بين العام والخاص للجمع العرفي بينهما فلا تعارض أو من جهة أنه علي فرض عدم الجمع بينهما يكون لازمه الأمر بما توجه إليه النهي مع وحدته فلو قال ( صلّ ولا تغصب بالصلاة ) ، يكون المنهي عنه الغصب بالصلاة ولا يمكن ان يكون هذا اي الغصب بالصلاة مأموراً به لوحدة العنوان . والثانية ان العموم من وجه بين العنوانين كما في الغصب والصلاة هو الملاك لا العموم من وجه بين الموضوعين كما في العالم والفاسق في قولنا ( أكرم العالم ولا تكرم الفاسق ) فإن مورد الاجتماع وهو العالم الفاسق حيث يكون من الاجتماع علي وجه الاتحاد لا الانضمام علي حسب مبناه لا يجوز اجتماع الأمر والنهي فيه ويكون متعلق الأمر فيه بعينه هو متعلق النهي بل يكون بابه باب التعارض وينبغي اعمال قواعده . والثالثة ان العناوين التوليدية أيضاً خارجة عن باب اجتماع الأمر والنهي كما إذا كان هناك عنوانان توليديان تكون النسبة بينهما العموم من وجه كما لو أكرم العالم المأمور بإكرامه والفاسق المنهي عن إكرامه بفعل واحد تولّد منه كل من