الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
60
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
الإكرامين فإن اجتماع التعظيمين وإن كان علي وجه التركيب الانضمامي لا الاتحادي لأن تعظيم زيد غير تعظيم عمرو وكل منهما بالنسبة إلي الآخر يكون بشرط لا ولا يصح حمل أحدهما علي الآخر إلا أن التعظيمين حيث لم يتعلق بهما إرادة المكلف اولًا وبالذات لكونهما غير مقدورين له بلا واسطة فلا جرم يكون متعلق التكليف هو السبب الذي يكون تحت اختيار المكلف ويتولد منه ما ذكر لا بما هو هو بل بما انه معنون بعنوان التعظيم ومن المفروض ان السبب هو فعل واحد بالحقيقة والهوية ولا يوجب تولد العنوانين منه موجباً لتكثره فيكون من قبيل العلم والفسق القائمين بزيد من حيث إنّهما لا يوجبان تكثّر الذات بل الوحدة فيهما محفوظة والجهتان تعليليتان فلذا لا يمكن اجتماع الأمر والنهي في الواحد الشخصي ولابدّ فيه من اعمال قاعدة التعارض ولا يكون من باب اجتماع الأمر والنهي الا أنه قال بعد هذا البيان فتأمل ومراده بتأمله ما تقدّم منا في المقدمة السابقة وهو يتذكره بعد هذه المقدمة بفصل مقدمة أخري « 1 » وحاصله ان الفارق يكون بين العناوين التوليدية فإنه في غير العناوين القصدية من الأسباب كالإلقاء في النار والإحراق يقول بأن بابه باب الاجتماع دون مثل التعظيم من العناوين غير القصدية . ثم قال ولا يتوهم أن الصلاة والغصب في الدار الغصبية يكونان كذلك أي يكونان من العناوين التوليدية ضرورة أن الغصب الذي هو عبارة عن التصرف في أرض الغير بنفسه من الأفعال الاختيارية الصادرة عن المكلف اولًا وبالذات وليس من العناوين التوليدية ، مع أن المناقشة في المثال غير سديد فعليك بمثال آخر لأن المثال ليس بعزيز . والمقصود هو ان مسألة الاجتماع تكون فيما كانت النسبة العموم من وجه بين نفس الفعلين الصادرين عن المكلف أولًا وبالذات لا بين العناوين المتولدة ولا بين
--> ( 1 ) . فوائد الأصول ، ص 415 .