الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
58
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
المقدمة التاسعة : في كلام النائيني في أن محل النزاع هو أن يكون النسبة بين الدليلين العموم من وجه قال النائيني ( قده ) إن محل النزاع هو أن يكون النسبة بين الدليلين العموم من وجه وأما إذا كانت النسبة العموم والخصوص المطلق فلا نزاع فيه لأنه إن قلنا بالتخصيص فلا اجتماع أصلًا لأن العام ليس في مورد الخاص أصلًا وإن لم نقل بالتخصيص فيكون الأمر بعين ما تعلق به النهي خلافاً لصاحب الفصول حيث قال بتعميم النزاع فيهما « 1 » . وقد أجاب عنه شيخنا ( قده ) علي ما كتبناه في مجمع الافكار بأن تصوير النزاع في العموم المطلق أيضاً ممكن حيث إن العام والخاص يكون التمايز بينهما في صقع المفهوم فإن الصلاة والصلاة في الدار المغصوبة متمايزتان فكما أن مجمع العنوانين يكون هو الصلاة في الغصب في قولنا ( صلّ ولا تغصب ) بنحو العموم من وجه ، يكون في قولنا ( صلّ ولا تصلّ في الدار المغصوبة ) بنحو العموم المطلق حيث إن عنوان الغصب والصلاة قد اجتمعا في واحد غاية الأمر ان ظاهر الدليل في الثاني حيث يكون هو وجود المفسدة للصلاة التوأمة مع الغصب يكون بابه باب النهي في العبادات الموجب للفساد . وأقول : حيث إن جميع الموارد يكون كذلك فصرف تعدد العنوان لا يفيد لما هو المهم من ثمرة البحث وهو البحث في صحة الصلاة وعدمها ولو في حال الجهل بالغصب وأظن أن العلامة النائيني أيضاً لا ينكر ما تصوره ( قده ) ولكن يكون خروج العام والخاص المطلق عن البحث من جهة ظهور الدليل وكون النهي متوجهاً إلي ذات العمل من بدو الأمر مستقلين وكلام الفصول أيضاً يكون في
--> ( 1 ) . الفصول ، باب اجتماع الأمر والنهي ، ص 126 .