الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

51

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

وفي رتبة وجودهما يكون كل واحد منهما مشخصاً للآخر هذا كلامه مع تنقيح مختصر منّا . والجواب عن الأول بوجهين . الأول أنا إذا فرضنا ان الفصل في الإنسان مثلًا يكون هو الناطق ويكون هو الفصل الحقيقي فلا يمكن أن يكون الشيء الواحد الجنسي متفصلًا بفصلين وأما إن قلنا إن الفصل وهو الحدّ الحقيقي لوجود الشيء لا يصل إليه عقولنا وان الناطق يكون من لوازم ما هو الفصل في الواقع فأي إشكال في أن يكون الإشارة إليه بلازمين نسمّيهما فصلًا في الظاهر فيكون الحدّ الواحد الحقيقي هو الفصل فيعبّر عنه بلوازمه ، فإذا فرضنا المقام من قبيل الجنس والفصل فيكون الغصب والصلاة لازمين لما هو الفصل في الواقع الذي لا يصل إليه عقولنا فإن حدّ الأشياء في الواقع لا يعلمه إلا علّام الغيوب فلنا أن نقول الفصل الحقيقي لا نعلمه الا بلوازمه . الثاني انا إذا فرضنا كون الغصب والصلاة من قبيل الأعراض لا يلزم أن يكون العرض قائماً بالعرض بل يكون قائماً بما قام به العرض وهو الوجود الجوهري فلا محالة تكون الحركة التي هي فعل من أفعال الفاعل قائمة بشخص الفاعل وهذا الفعل له إضافة إلي الأين لكون فاعله في الأين فينتزع منه الغصبية لكون المكان للغير والتصرف فيه يكون بغير إذنه ، وحيث يكون له ترتيب خاصّ والترتيب من مقولة الوضع فيكون عنوان الصلاة منتزعاً منه ولا ينكر منشأ الانتزاع الحقيقي لهذا الانتزاع وليس كأنياب الأغوال فليس من قيام العرض بالعرض بل أعراض متعددة لموضوع جوهري واحد لو فرضنا الحركة مقولة مستقلة عرضية . فإن قلت : ينقض ما ذكره بالسرعة والبطؤ اللذين لا شبهة في كونهما قائمين بالحركة ووصف لها يعرض عليها فبأي نحو فرض العروض نقول بمثله في غيرهما . قلت : له أن يجيب بأن الأعراض حيث تكون بسيطة فإن السرعة أيضاً إضافة في الحركة