الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

52

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

والبطؤ نقص فيها وليسا من المقولات وكيف كان فلا شبهة في صدق زيد غاصب مصلي فلو كان المشكل عدم الموضوع الواحد فهذا موضوع ينطبق عليه العنوانان كعنوان العالم والفاسق وقد مرّ عدم الفرق بين التركيب الاتحادي والانضمامي بلحاظ مبدأ المشتق فالغصب والصلاة يكونان كالعلم والفسق . وأما الجواب عن الثاني فهو ان الحركة في كل مقولة وإن كان المشهور أنها نفس تلك المقولة فالحركة في الأين يكون من الأين والحركة في الكيف كذلك وهكذا بقية المقولات التي يأتي فيها الحركة وهي الخمس من المقولات العشرة وهي الكيف والكمّ والأين والوضع والجوهر . والأربع الأول عند الجمهور والخامس عند المتأخرين مثل صدر الدين الشيرازي . وكذلك الحركة في الجوهر تكون عين الجوهر ولكن هذا لا يمنع عن أن تكون الإضافات أيضاً نفس ما فيه الحركة فالحركة في الصلاة من بدو شروعها إلي ختمها تكون فعلًا ولكن هذا الفعل من البدو إلي الختم يكون لبعض أجزائه تقدماً علي البعض بحسب اعتبار الشرع وهذا الترتيب الخاص لا ينكر كونه من مقولة الوضع وكذا اضافته إلي المكان تكون من مقولة الأين والغصب ينتزع من إضافته إلي الأين والصلاة تنتزع من الترتيب والموالاة الخاص مع أقوال وافعال خاصة . والحاصل بلحاظ المقولات الأخر ينتزع العنوانان لا بلحاظ مقولة الفعل فقط . فإن قلت : فعلي هذا أيضاً لم يبق لنا حركة تكون موضوعاً للمقولات فثبت المطلوب له . قلت : بعد في الذهن شيء ويكون الوجدان موافقاً له وهو أن الحركة في المقولة بالأخرة إما أن تكون في نفسها عدماً وهذا غير مقبول وإما أن يكون لها حظّ من الوجود وهو حركة وفعل للفاعل لا مقولة أخري وعلي فرض التسليم فصدق قولنا ( زيد مصلّي وغاصب ) يكفينا لوحدة الموضوع لهما .