الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

50

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

الذي من الكم يكون طويله كقصيره في الخطية والزيادة في الطويل أيضاً خط لا غير وكذا السواد الشديد يكون زيادته في السوادية لا في شيء آخر فالغصب لا يعقل أن يكون قائماً بالحركة . واحتمال كونه من العناوين التوليدية فيكون سببه الحركة ( كالإحراق الحاصل بالنار ) ممنوع أيضاً . والحق أن الغصب بنفسه من الافعال الصادرة عن المكلف بلا واسطة وليس الغصب من مقولة الفعل باصطلاح أهل المعقول بل هو من مقولة الأين وليس الغصب إلا شاغلية الشخص للمكان فهو قائم بالشخص ويكون الغصب الصلاتي عبارة عن الكون الصلاتي الذي هو عبارة عن شاغلية المكان وأين هذا من قيام الغصب بالحركة واتحاده معها فليست الحركة معنونة بعنوان الغصب وليس اجتماع الغصب والصلاة من قبيل اجتماع العناوين في المعنونات والجهات في الموجهات بل ليس هنا إلا نفس العنوانين والجهتين من دون أن يكون معنون وموجه بل يكونان قائمين بالشخص ويكون هو الموضوع نظير قيام الفسق والعلم بزيد وإن كان بينهما الفرق من حيث عدم التركيب الانضمامي في الفسق والعلم ووجوده فيهما . فإن قلت عليه من أين جاء التركيب بينهما بعد كونهما متبائنين . قلت إنه يقول يحصل التركيب بينهما من جهة أن تشخص كل منهما بالآخر ومن المعلوم أن كل طبيعي يوجد في الخارج يكون له مشخصات عديدة من مقولات متعددة وكل واحد من تلك المشخصات لابدّ أن يكون تحت عنوان كلّي ويكون من أحد مصاديقه مثلًا المشخص المكاني يكون تحت مقولة الأين والمشخص الزماني تحت مقولة متي ، وغير ذلك . والمشخصات تارة تكون مورداً للالتفات وأخري تكون مغفولًا عنها وعلي أي تقدير لا محيص من وقوع الطبيعي محفوفاً بمشخص فالصلاة والغصب بوجودهما