الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
49
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
التركيب بين المبادي لا يكون إلا علي وجه الانضمام ولا يمكن أن يكون علي وجه الاتحاد قد أنكر كون وجه الوحدة في الصلاة والغصب هي الحركة وحيث إنها تكون مناسبة لما تقدم من المقدمة السابعة علي حسب ترتيبنا نذكرها هنا . وحاصله أن المبادي لا يمكن أن يكون التركيب فيها إلا علي وجه الانضمام حيث إنها دائماً تكون بشرط لا ولا يقبل الحمل بالنسبة إلي أنفسها فلا يقال الصلاة غصب والغصب صلاة . ثم قال ربّما يتوهم أن الصلاة والغصب وإن كان كل منهما بشرط لا بالنسبة إلي الآخر ولكنهما يكونان بنحو اللا بشرط بالنسبة إلي الحركة فيقال الحركة صلاة والحركة غصب حيث إنها فعل المكلف فيعود اجتماع تعلق كل من الأمر والنهي بعين ما تعلق به الآخر لأن تلك الحركة حركة واحدة بالهوية وينطبق عليها كل واحد منهما كانطباق العالم والفاسق علي زيد من غير فرق بينهما إلا أن العالم والفاسق كل واحد منهما يكون لا بشرط بلحاظ الآخر وقابلًا للحمل بخلافالصلاة والغصب ولكن النتيجة واحدة وهي توارد الأمر والنهي علي واحد شخصي . وقد أجاب عن هذا بأنه لا يمكن أن تكون الحركة موضوعاً للصلاة والغصب لأن موضوعيتها إما أن تكون من قبيل موضوعية الجنس للفصل وإما أن يكون من قبيل موضوعية المعروض لعرضه ، وكل منهما لا يعقل ، لأن الجنس لا يتحمل فصلين وهما الغصب والصلاة لأنه يلزم منه تحصيل الحاصل حيث إن الجنس يتحصل بواسطة أحدهما فلا حاجة إلي الآخر . وأما العرض فلا يعقل أن يقوم بعرض . هذا أولًا . وثانياً ان الحركة في كل مقولة تكون عين تلك المقولة وليست هي مقولة مستقلة فالحركة في الأين أين وفي الوضع وضع وفي الجوهر جوهر وهكذا وثالثاً ان الاعراض بسيطة ليست بمركبة وما به الامتياز فيها عين ما به الاشتراك فالخط