الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

40

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

بالفراغ فيه ولكن الإشغال أيضاً فعل من الأفعال ونتيجته هي كون الشئ في مكانه الذي فسر به الأين في الأسفار . وهو تتحقق بإشغال المكان كما أن الإشغال يتحقق بالفعل الشاغل والظاهر أن المراد بإشغال المكان هو الكون فيه وكيف كان فليس الأين هو الفعل الشاغل بل هو نتيجة الفعل الشاغل الذي هو الكون في المكان . والثاني أن يكون الاختلاف في جزء المنشأ لا في تمامه مثل ما إذا كان زيد مثلًا مجمع عنواني العالم والفاسق فإنه علي فرض دخل الذات في المشتق يكون الذات وهي زيد في العالم والفاسق واحدة وإنما الاختلاف في الفسق والعلم اللذان هما بعض هذا المنشأ فعلي هذا يشترك العالم والفاسق في الذات ويفترقان في الصفات . والثالث أن يكون الاختلاف في صرف الحدّ المأخوذ فيهما مع اتحادهما ذاتاً ومرتبة في خصوص الجمع وإن اختلفا في مرتبة في غيره نظير الجامع المأخوذ بين زيد وعمرو المنتزع من تحديد الانسان في عالم الاعتبار بحدّ خاص لا ينطبق إلا عليهما وجامع آخر بين زيد وخالد المنتزع من تحديد خاص كذلك فحينئذ يكون زيد مجمع الجامعين . أقول : وتمثل له بأن يفرض أن زيداً في شكله مثل عمرو فيعتبر الانسانية كذلك بينهما وبأن يفرض أيضاً ان زيداً في لونه مثل خالد فحينئذ يكون زيد مع وحدته ذاتاً وجهة ومرتبة مجمع الجامعين بمعني وقوعه بين الحدين الشامل أحدهما لعمرو بلا شموله لخالد والآخر لخالد بلا شموله لعمرو والنسبة بين الجامعين العموم من وجه وهكذا إذا فرض المجمع الجامع بين الأكل والضرب وبين الشرب والضرب بأن يكون الضرب مجمع الجامعين . وفيه ان الحدّين اللذين فرضهما جامعين لا نفهم منهما إلا ما ذكرنا في المثال له وهما يكونان من الكيفيات في مشابهة اللون ومن الوضعيات في مشابهة الشكل