الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

41

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

فزيد يكون له جهتان من غير ناحية الإنسانية هما الوضع الخاص والكيف الخاص وهما جهتان انضماميتان وأما أصل الإنسانية فليس كذلك بل هي واحدة في الجميع ولا يكون الاختلاف بلحاظها حتى يقال زيد متحد مع العمرو الخالد من حيث الإنسانية ذاتاً ومرتبة ولا يكون عنوان الإنسانية جهة الاختلاف بل ما فرض جهة الاختلاف هو الجامعين ويمكن أن يكون بأحدهما مأموراً به وبالآخر منهياً عنه مثل ان يقال : ( أكرم الراكع ولا تكرم الأبيض ) فإذا كان زيداً راكعاً وأبيض يشمله النهي والأمر والظاهر أن هذا هو الذي يعتمد عليه في عدم اعتبار كون الجهتين انضماميتين وبذلك رد ما ذكره عن بعض الأعلام أي النائيني من أنه لابدّ في الصلاة والغصب أن تكون الجهتان انضماميتين أحديهما من مقولة الأين والآخر من مقولة الفعل بناء علي كون الغصب إشغال المحل بالفعل لا الفعل الشاغل للمحل ويقول بأنه لا إشكال في أن تكون الجهتان اتحاديتين في غير ما يكون الاشتراك فيه في بعض المنشأ كالعالم الفاسق علي فرض دخل الذات في المشتق لأن الفاسق هو العالم وانما الاختلاف في صفة من الصفات وهذا لا يكفي لتعلق الخطابين فعليه يمكن أن يكون الصلاة من مقولة الفعل والغصب أيضاً كذلك من هذه المقولة إلا أنه يكون الافتراق بينهما بالخصوصيات مثل كون الترتيب والموالاة والنية شرطاً لها والغصب عبارة عن الفعل الخاص الشاغل لمحل الغير بدون رضاه الجامع بين افعال الصلاة أيضاً فهنا يكون كالقسم الثالث الذي يكون الاختلاف بلحاظ أمر آخر خارج عن الذات يلاحظ نسبته إليها مع اتحاد الذات ومرتبتها فالغصب والصلاة علي هذا من مقولة الفعل والاختلاف من هذه الجهة ولكن بلحاظ الخصوصيات الأخر يحصل الاختلاف وهذا يكفي لتعلق الأمر والنهي كما أن زيداً بالإضافة إلي عمرو وخالد يكون مختلفاً لا من جهة الذات ثم إنه احتمل أن يكون الغصب بنظر العرف من مقولة الأين وهذا مربوط باللغة ولا