الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
35
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
أخذه من قوله في فوائد الأصول « 1 » فإنه بعد ما جعل العلم والفسق مما لا يمكن اجتماعهما في واحد بوجه من الوجوه وإن كان لهما مجمع كزيد العالم الفاسق ولكن لم يتحد ذاتهما فيه قال وأما إن كانت من الأفعال الخارجية . . . فيمكن اجتماع المبادي بعضها مع بعض علي وجه يكون فعل واحد مصداقاً لمبدئين ، ويتركب أحدهما مع الآخر وذلك كما في الصلاة والغصب حيث يمكن ان يوجدا بفعل واحد وحركة فاردة ، وتكون تلك الحركة مجمعاً لكل من الصلاة والغصب علي وجه لا يتميز أحدهما عن الآخر مع ماهما عليه من المغايرة وعدم الاتحاد ، إلي قوله فيكون التركيب في مثل الصلاة والغصب كالتركيب بين الهيولي والصورة وأصرح من ذلك ما في قوله ( ص 407 ) وأخري يكون اجتماعهما علي جهة الانضمام والتركيب والاتحاد وذلك كما في الصلاة والغصب وأمثال ذلك الخ . الثاني أن يكون الجواز لاختلاف حدود شيء واحد بأن ينتزع من مرتبة وجود شيء واحد عنواناً غير ما ينتزع من المرتبة الاخري منه نظير الواجب التخييري فإن الصوم مثلًا يكون بعنوان عدم تقدم العتق عليه واجباً وبعنوان وقوع العتق قبله غير واجب . والثالث أن يكون مركز النهي هو طبيعي الغصب مثلًا ومركز الأمر هو طبيعي الصلاة بأن يكون الأوامر علي الطبايع ولا مضادة بين الطبايع فيجوز اجتماع الأمر والنهي . إذا عرفت ذلك فنقول إن هذا النحو من التعدد لا يكفي لاجتماع الأمر والنهي الفعليين علي جميع المسالك اما علي مسلك كونهما وجودين انضماميين كالهيولي والصورة فبعد أن هذا مجرد فرض وليس المقام مثلهما بل فعل واحد وليس الغصب والصلاة حقيقتين كذلك بالدقة ان الوجودين الذين لا ينفك أحدهما عن
--> ( 1 ) . ص 406 .