الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

34

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

وأظن أن التقرير أو بيانه كان قاصراً لإفهام مراده وإلا فكلامه غير واضح بظاهره فتحصل أن الضابطة في التزاحم والتعارض هي ما ذكره العلامة النائيني بأن الأول في التنافي في مقام الجعل والثاني في التنافي في مقام الامتثال . بقي شيء وهو انه كما تقدم في الترتب مورد الاجتماع في العامين من وجه كما في المقام وإن كان بابه باب التعارض ولكن ليس المرجع فيه المرجحات السندية للزوم التبعيض في السند ولابدّ من الرجوع إلي أصل آخر غير المرجحات أو التماس دليل كالإجماع لترجيح أحد الطرفين وإلا فبحسب هذا البيان فيشكل الأمر . ثم إن هذا المقال بتمامه لم ينتج كون باب اجتماع الأمر والنهي من التعارض أو من التزاحم بل يظهر ذلك عند بيان أن تعدد الجهة هل يوجب تعدد ذيها أم لا كما سيجيء . نعم إن قلنا بالامتناع كما هو الحق تكون الباب باب التعارض . المقدمة الخامسة : إن البحث في باب اجتماع الأمر والنهي صغروي أو كبروي ؟ في أن البحث في باب اجتماع الأمر والنهي صغروي بمعني أنه يكون البحث في أن اجتماع الأمر والنهي هل يلزم إذا كان الواحد ذا وجهين وإلا فالبحث الكبروي بأن يقال هل يجوز اجتماع الأمر والنهي لا يحتاج إلي البيان فإن عدم اجتماعهما غني عن البيان ضرورة أنه مع وحدة المتعلق وسراية الأمر إلي متعلق النهي وسراية النهي إلي متعلق الأمر لا إشكال في الامتناع ومع تعدده لا إشكال في الجواز فالبحث يكون عن الوحدة والتعدد وهنا في هذه المقدمة نريد بيان ما يتوهم حصول التعدد به الذي صار سبباً لتوهم القول بجواز الاجتماع وهي ثلاثة وجوه : الأول أن يكون مركز الجهتين موجوداً بوجود واحد انضمامي بحيث يكون متعلق الأمر غير متعلق النهي ونسب شيخنا هذا الوجه إلي النائيني ( قده ) ولعلّه