الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

22

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

والنهي باب التزاحم ولو بقرينة قولهم بصحة الصلاة في الدار المغصوبة جهلًا فإن هذا يكشف عن وجود الملاك بحيث إنه إذا لم يكن النهي فعلياً لعدم العلم به يكون ملاك الصلاة ومصلحتها بحالها وهذا بخلاف باب النهي في العبادة فإن الصلاة باطلة وإن لم يعلم بأنها فاقدة لشرطها وهذا من جهة كون بابها باب التعارض وفي المتعارضين لابدّ من الرجوع إلي المرجحات السندية والأخذ بالأعدل والأوثق منهما ولكن في باب التزاحم يرجع إلي ما هو الأهم ملاكاً ولو كان أضعف سنداً بعد إحراز الحجية لهما . الثاني ما عن شيخنا ( قده ) علي ما فهمه من كلامه وهو أنه استنبط من كلامه أن باب النهي في العبادة أيضاً باب التزاحم ولذا يمكن أن يقول بأن المقام يكون علي فرض تقديم جانب النهي من صغريات ذاك الباب وحيث إن باب النهي في العبادات علي التحقيق باب التعارض فيكون الاشكال عليه من جهة مبناه لامن جهة بناه عليه ومعني كون المقام صغري لكبري النهي في العبادات هو أن القول بالتزاحم في النهي في العبادات يترتب عليه أثره وهو التقديم بالأهمية مثلًا وغاية ما يستفاد من هذا المقام أيضاً علي الامتناع وجود نهي في العبادة ومعه يصير صغري لذاك الباب فكلّما يقال في ذاك الباب ينطبق علي المقام . فنقول أما الجواب عن مقالة المحقق العراقي اولًا فهو أن صرف وجود الإجماع أو دليل آخر علي أن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة في مورد الجهل لا يوجب أن يكون الباب هنا باب التزاحم فإنّ الدليل من الإجماع أو النصّ يمكن أن يستفاد منه أن شرطية الإباحة في المكان منحصرة بصورة العلم بالغصب وفي مورد عدمه لا يكون الشرط شرطاً ، والحاصل روح الكلام يرجع إلي أن لا يكون الشرط شرطاً واقعياً بل يكون علمياً كما في مورد الصلاة في الثوب الذي لا يعلم نجاسته فإنها صحيحة لأن النجاسة المعلومة هي التي توجب البطلان وهذا لا يدل