الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

23

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

علي أن كل موارد باب اجتماع الأمر والنهي يكون باب التزاحم بل لابدّ من إثباته بدليل آخر . وثانياً علي فرض كون الباب باب التعارض لا يرجع فيه إلي المرجحات السندية لأن النسبة بين الدليلين تكون هي العموم من وجه ويلزم من الرجوع إلي المرجحات التبعيض في السند حيث إنه قد عمل به في موردي الافتراق وهو ممنوع . وثالثاً من كان مجرد وجود الخطاب علي طبيعتين كافياً عنده لحصول التزاحم ولذا يقول بالتزاحم ولو علي القول بالامتناع فكيف لا يقول بذلك في مثل عنوان الصلاة التي هي طبيعة وعنوان الصلاة في وبر ما لا يؤكل التي هي طبيعة اخري بحسب قيدها كما أن الصلاة طبيعة والصلاة في الغصب تفرض طبيعة اخري . الحاصل كيف لا يقول بأن ذاك الباب باب التزاحم كباب اجتماع الأمر والنهي . ورابعاً ليس مراد المحقق الخراساني أن هذا الباب يكون من صغريات ذاك الباب في جميع الجهات بل من جهة أن النهي الفعلي في المقام بعد طي المقدمات وحصوله بتقديم جانب النهي يكون كالنهي الفعلي في العبادات سواء كان بابهما باب التعارض أو التزاحم . وخامساً باب النهي في العبادات ليس من باب التعارض بل بابه باب المطلق والمقيد الذي يؤخذ بالمقيد وله جمع عرفي وليس من التعارض ولا من التزاحم . وسادساً باب اجتماع الأمر والنهي علي الامتناع لا سبيل له إلي التزاحم حيث إن ما لا يمكن جعل الحكم في مورده كيف يكشف عن الملاك فإن كون الباب باب التزاحم متوقف علي صحة الاجتماع في الملاك فالقول بأن صحة الصلاة حتى علي فرض كون الباب باب التعارض يكون من جهة صحة الصلاة في حال الجهل فيه تهافت واضح اللهم إلا أن يكون الحكم الاقتضائي فيه التزاحم لا الحكم الفعلي كما مرّ في باب الترتب .