الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

19

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

قالب ما ورد في الشرع ولا يخرج عنه فإذا لم يصل عقل المتكلم إلي أن المعاد جسماني بالدليل العقلي مثلًا يتسلّم للقرآن المجيد في هذا ومن البديهي أن البحث عن أن تعدد الجهة والعنوان يوجب تعدد المعنون أم لا بحث عن واقعية من الواقعيات فيمكن أن يكون البحث كلامياً ومن المبادي التصديقية بل في الواقع التصديق بأنه كذا أو كذا يكون نتيجة بحث كلامي ولم يصل الينا من الشرع شيء في تعيين الجواز وعدمه فعلي هذا كون البحث كلامياً كما صرح به في كتاب ( أجود التقريرات ) لمقرره العلامة الخوئي هو الصحيح . وقد أنكر ( قده ) كون البحث فقهياً ببيان أن البحث ليس هنا عن صحة الصلاة في الدار الغصبية وعدمها وإن كان نتيجة البحث بالأخرة يرجع إلي ذلك ولكن ليس البحث فيه فإن البحث الفقهي هو الذي يكون بحثاً عن حكم فعل المكلّف بلا واسطة . أقول : وهذا أيضاً متين حيث إن البحث ينتج جواز اجتماع الأمر والنهي أو عدم جوازه وهو غير مربوط بصحة الصلاة وعدمها وإن كان مربوطاً إليها من باب المبادي التصديقية . فتحصل أن البحث ليس إلا عن المبادي التصديقية وليست المسألة أصولية إلا أن الأصولي لم يجد مناسبة أخري غير المقام للبحث عن هذا المبدأ التصديقي . المقدمة الثانية : في أن المراد بالواحد هل هو واحد شخصي أو نوعي وقد يظهر من المحقق الخراساني وغيره أن المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجاً تحت عنوانين بأحدهما كان مورداً للأمر ، وبالآخر مورداً للنهي ، وإن كان كلياً مقولًا علي كثيرين ويكون المراد بعدم الواحد هو الذي لا يكون مجمعاً للعنوانين مثل السجود لله تعالي وللصنم فإنهما لا يجتمعان في واحد